ابراهيم الأبياري

73

الموسوعة القرآنية

قال عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول . قال لبيد بن ربيعة : يا معشر قريش ، واللّه ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث هذا فيكم ؟ فقال رجل من القوم : إن هذا سفيه في سفهاء معه ، قد فارقوا ديننا فلا تجدن في نفسك من قوله . فرد عليه عثمان حتى شرى أمرهما ، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها . والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان ، فقال : أما واللّه يا بن أخي إن كانت عينك عما أصابها لغنية ، لقد كنت في ذمة منيعة . فيقول عثمان : بل واللّه ، إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى مثل ما أصاب أختها في اللّه ، وإني لفى جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس . فقال له الوليد : هلم يا ابن أخي ، إن شئت فعد إلى جوارك . فقال : لا . 42 - استجارة أبى سلمة بأبى طالب ثم إن أبا سلمة لما استجار بأبى طالب ، مشى إليه رجال من بنى مخزوم ، فقالوا له : يا أبا طالب ، لقد منعت منا ابن أخيك محمدا ، فمالك ولصاحبنا تمنعه منا ؟ قال : إنه استجار بي ، وهو ابن أختي ، وإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي . فقام أبو لهب فقال : يا معشر قريش ، واللّه لقد أكثرتم على هذا الشيخ ، ما تزالون تتواثبون عليه في جواره من بين قومه ، واللّه لتنتهن عنه أو لتقومن معه في كل ما قام فيه ، حتى يبلغ ما أراد . فقالوا : بل تنصرف عما تكره يا أبا عتبة ، وكان لهم وليّا وناصرا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأبقوا على ذلك . فطمع فيه أبو طالب حين سمعه يقول ما يقول ، ورجا أن يقوم معه في شأن رسول اللّه صلى اللّه